آقا رضا الهمداني

106

مصباح الفقيه

وكذا الكلام في الفرض السابق لو فرض تعذّر استصحاب جواز الصلاة في الثوب بواسطة العلم الإجمالي أو غيره من الموانع . وقد يقال في مثل المقام بابتنائه على أنّ طهارة الثوب هل هي شرط في الصلاة أو أنّ نجاسته مانعة منها ؟ فعلى الأوّل يجب إحرازها ، وعلى الثاني لم يجب ، لأصالة عدم المانع . وفيه : ما تقرّر في محلَّه من أنّه لم يتحقّق لهذا الأصل مستند ، عدا الاستصحاب ، والمفروض عدم جريانه في المقام ، لعدم العلم بالحالة السابقة ، أو لكونه من أطراف العلم الإجمالي . واستصحاب عدم حدوث ما يمنع المكلَّف من الدخول في الصلاة لا يجدي في إثبات عدم مانعيّة النجاسة الموجودة ، إذ لا اعتداد بالأصول المثبتة ، كما تقدّم تحقيقه في باب الوضوء في مسألة ما لو شكّ في وجود الحاجب أو حاجبيّة الموجود عن وصول الماء إلى البشرة ، فراجع ( 1 ) . ولكنّك ستعرف في كتاب الصلاة في مسألة الصلاة فيما يشكّ في كونه ممّا يؤكل لحمه أنّه على القول بالمانعيّة لا حاجة إلى إحراز عدم مانعيّة الموجود ، كي يكون من الأصول المثبتة ، فبناء المسألة على ذلك لا يخلو من قوّة . الرابع : لو اجتمع الدم وتراكم بعضه على بعض ، أشكل استفادة العفو عمّا دون الدرهم منه من النصوص والفتاوى ، لإمكان دعوى انصرافها عن ذلك ، فالأحوط التجنّب عنه إذا اجتمع بقدر الحمّصة وما زاد ، كما نبّهنا عليه في توجيه

--> ( 1 ) ج 3 ، ص 62 وما بعدها .